الشيخ الصدوق
17
من لا يحضره الفقيه
والذبايح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل طاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " ( 1 ) . باب * ( الحيل في الحكم ) * 3245 - في رواية النضر بن سويد يرفعه " أن رجلا حلف أن يزن فيلا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : يدخل الفيل سفينة ثم ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه ثم يخرج الفيل ويلقي في السفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء ، فإذا بلغ الموضع الذي علم عليه أخرجه ووزنه " . 3246 - وفي رواية عمرو بن شمر ، عن جعفر بن غالب الأسدي رفع الحديث قال " بينما رجلان جالسان في زمن عمر بن الخطاب إذ مر بهما رجل مقيد ، فقال أحد الرجلين : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا ، فقال الآخر : إن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا ، فذهبا إلى مولى العبد وهو المقيد فقالا له : إنا حلفنا على كذا وكذا فحل قيد غلامك حتى نزنه ، فقال مولى العبد : امرأته طالق إن حللت قيد غلامي ، فارتفعوا إلى عمر فقصوا عليه القصة فقال عمر : مولاه أحق به اذهبوا به إلى علي بن أبي طالب لعله يكون عنده في هذا شئ . فأتوا عليا عليه السلام فقصوا عليه القصة ، فقال : ما أهون هذا ، فدعا بجفنة ( 2 ) وأمر بقيده فشد فيه خيط وأدخل رجليه والقيد في الجفنة ، ثم صب عليه الماء حتى امتلأت ، ثم قال عليه السلام : ارفعوا القيد فرفعوا القيد حتى اخرج من الماء فلما اخرج نقص الماء ، ثم
--> ( 1 ) ظاهره أن بناء هذه الأمور على ظاهر الحال والاسلام ولا يسأل عن بواطن من يتصدى لها فالولايات يولى الامام الامارة والقضاء من كان ظاهره مأمونا ، وكذا ولى الطفل والوصي ، وكذا يزوج من كان على ظاهر الاسلام ، وكذا يورث ، وكذا يعتمد على ذبحه ، وتقبل شهادته من غير مسألة عن باطنه . ( 2 ) الجفنة : البئر الصغيرة والقصعة والمراد الثاني .